الأربعاء ٩ رمضان ١٤٤٢ هـ | 2021/04/21

الصورة الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي

بقلم : الشيخ ميثم الفريجي

 

تعارف عند مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وضع صورة في الواجهة، تمثل الشخص، والبعض يضع صور لنساء متبرجات وفاتنات، لذا أحببنا بيان الحكم الشرعي لهذه الظاهرة مع جملة من الآداب والنصائح المفيدة في هذا الجانب

 

فنقول ومن الله التوفيق:

 

من المؤسف جداً ما نراه من بعض الأخوات حيث التسامح، والتهاون، المفرط في هذا الجانب، وعدم الاكتراث بالنتائج السلبية التي تنتج من سوء الاختيار لتلك الصور ممّا يسبّب اشاعة الفاحشة، و إن وضع صور لنساء سافرات، متبرجات، أمرٌ منبوذ لا يرتضيه الشرع الحنيف، فضلاً عن ان تكون مبتذلة وكذلك لا يجيز لها أن تضع صورة مع المكياج الذي يُعد زينة بنظر العرف وإن كانت محجبة بالحجاب الكامل، فكلّ ذلك ممنوع شرعاً لما فيه من اثارة الفتنة، والريبة، والشهوة، وتحريك غرائز الرجال، وربما يسبّب الحرج، والضرر لنفس صاحبة الصورة فيما إذا أخذ الشباب بملاحقتها وازعاجها بالمعاكسات وغيرها:

 

قال تعالى: ﴿وَقُل للِمُؤمِناتِ يَغضضنَ مِن أبصارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُروُجَهُنَّ وَلاَ يُبدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَاظَهَرَ مِنهَا ...﴾ (النور:31)

 

ويدخل ذلك في إشاعة الفاحشة المنهي عنها بصريح القرآن الكريم قال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبوَّنَ أَن تَشِيعَ الفاحِشَِةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمُُُ فِي الدُّنيَا والأَخِرةِ وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لاَ تَعلَمِونَ﴾ (النور:19).

 

ومنه يتضح المنع عن وضع صور لنساء أخريات متبرجات، فاتنات، متزينات، مبتذلات، سواء كُنَ معروفات، أو لا، بل والمنع عن كل ما يُحرك الغريزة، ويثير الفتنة، ويخدش الحياء، ويجرح العفة، لدخوله في منطوق الاية الشريفة التي نصت على المنع عن إشاعة الفاحشة وتوعدت فاعلها بالعذاب الأليم في الدنيا (معجلاً)، وفي الأخرة (مؤجلاً)

 

قال تعالى: ﴿ وَلَعَذابُ الأخِرةِ أَكبَرُ لَوكَانُواْ يَعلَمُونَ ﴾ (القلم:33).

 

والغريب أن تُسمّي بعض النساء صفحاتها على الفيس بوك، بأسماء مباركة، شريفة، كـَ (بنت الاسلام، عفة الزهراء، خادمة الزهراء، بنت العقيلة، شذى العقيدة، وغيرها...) وهي اسماء شريفة ومباركة، لكنها تضع صوراً بعيدة كل البعد عن الاسم؛ صور لنساء متبرجات، مبتذلات، وفي الأعم الأغلب تثير الفتنة، والريبة، وتجرح الحياء، وتخدش العفة، وغير مقبولة حتى بنظر العرف الاجتماعي العام.

 

وبذلك الفعل تقع في الإشكال الشرعي من جهتين:

 

الأولى: إنّها أشاعت الفاحشة وخرجت عن المسموح به شرعاً، فتكون مصداقاً للأية الشريفة قال تعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ يُحبُّونَ أَن تَشِعَ الفَاحشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمُُ فِي الدُّنياَ وَالأَخِرةِ ﴾ (النور:19).

 

الثانية: إنّها تسبّب الهتك لهذا الأسم الشريف المبارك الذي تحمله في صفحتها من حيث تعلم، أو لا تعلم، لذا ينبغي للاخوات ان ينتبهن لذلك ولا يقعْن بالمحذور.

 

 والله المستعان

تعليقات الزوار

اضافة التعليق

* لا يتم عرض البريد الالكتروني ضمن التعليقات ، علامة (*) تعني حقول مطلوبة.

لاعلامك بمستجدات جامعة الرسول الاكرم (ص) العالمية يرجى الاشتراك في القائمة البريدية

تواصل معنا

البريد الالكتروني : [email protected]

هاتف : +9647711682962 - +9647818340293

العنوان :النجف الأشرف - شارع المدينة - مقابل جامع الجوهرجي - بناية مركز الامام الصادق عليه السلام ط2